البهوتي
485
كشاف القناع
ملكيهما ) لأن انتفاعهما لا يتوقف على ذلك ، فلا ضرر في تركه ، بخلاف المشترك والسقف ، فإن أراد أحدهما النباء فله ذلك في ملكه خاصة ( ولو انهدم سفل ) لانسان ، و ( علوه لغيره ، انفرد صاحب السفل ببنائه ) لانفراده بملكه ( وأجبر ) صحاب السفل ( عليه ) ليتمكن صاحب العلو من انتفاعه به ( وإن كان على العلو طبقة ثالثة ) لآخر ( فصاحب الوسط مع من فوقه ، كمن ) أي كالذي ( تحته ) وهو صاحب السفل ( معه ) أي مع صاحب العلو ، فيجبر رب الوسطى على نبائها وينفرد به كما تقدم ذلك ( إلى عمارة ، أو كري ) أي تنظيف ( أو ) إلى ( سد شق فيه ، أو إصلاح حائط ، أو ) إصلاح ( شئ منه ، كان غرم ذلك ) الذي يحتاج إليه ( بينهم على حسب ملكهم فيه ) أي في ذلك المشترك كما تقدم في الحائط والسقف ( يجبر الممتنع ) منهم ، عن العمارة لحق شركائه ( وليس لأحدهم منع صاحبه من عمارته ) إذا أرادها كالحائط ( فإن عمره ) أحد هم ( فالماء بينهم على الشركة ) ولا يختص به المعمر ، لأن الماء ينبع من ملكيهما ، وإنما آثر أحدهما في نقل الطين منه ، وليس له فيه عين مال والحكم في الرجوع بالنفقة كما تقدم في الحائط ( فإن كان بعضهم ) أي بعض الشركاء في النهر ونحوه ( أدنى ) أي أقرب ( إلى أوله من بعض اشترك الكل في كريه ) أي تنظيف النهر ونحوه ( أدنى ) أي ( إصلاحه ، حتى يصلوا إلى الأول ، ثم ) إذا وصلوا إلى الأول ف ( - لا شئ على الأول ) لأنها استحقاقه ، لأنه لا حق له فيما وراء ذلك ( ويشترك الباقون حتى يصلوا إلى الثاني ، ثم لا شئ ) لأنه الثاني لما تقدم ( ويشترك من بعده ) أي بعد الثاني إلى أن ينتهوا إلى الثالث ، ثم لا شئ عليه . وهكذا ( كلما انتهى العمل إلى موضع واحد منهم لم يكن عليه فيما بعده شئ ) لأنه لا ملك له فيا وراء موضعه ( ومتى هدم ) أحد الشركاء ( مشتركا من حائط أو سقف فد خشي سقوطه ، ووجب هدمه ) لذلك ( فلا شئ عليه ) لأنه محسن ( كما لو انهدم بنفسه ) وتقدم ( وإن كان ) هدم أحد الشريكين الحائط ، أو السقف المشترك ( لغير ذلك ) أي خوف سقوطه ( لحاجة أو غيرها ، التزام إعادته أولا ، فعليه